حقق مهرجان دبي السينمائي الدولي 2009 نتائج مبهرة، ونجح في توظيف أحدث التقنيات المتطورة لاستقطاب شريحة واسعة من الجمهور، ورفع نسبة الحضور خلال الدورة السادسة للحدث السينمائي الرائد في المنطقة.
وارتدى مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورة عام 2009، حلةً رقمية متميزة، حيث أثرى موقعه الإلكتروني بمجموعة واسعة من المزايا المتطورة، وأضاف تطبيقاً مبتكراً خاصاً بالهاتف المتحرك، وشهد نقلة نوعية باتجاه وسائل التواصل الاجتماعي استهدفت الشريحة المتنامية من عشاق وجماهير السينما الشباب.
وقالت مهسا معتمدي، مديرة التسويق وشؤون الرعاة في مهرجان دبي السينمائي الدولي: "إن استثمار مزايا الحلول التقنية أمر مهم جداً من أجل التواصل الفعّال مع جماهير السينما في العصر الراهن، وكان مهرجان دبي السينمائي الدولي سبّاقاً إلى اعتماد عدد من التطبيقات المبتكرة خلال دورته لعام 2009، ممهداً الطريق أمام بقية المهرجانات السينمائية في المنطقة. ولكي نوفر تجربة استثنائية لعشاق السينما، حرصنا على أن تكون الخدمات الجديدة متكاملة مع جميع وسائل التواصل الأخرى، ومنها موقعنا الإلكتروني المتطور www.dubaifilmfest.com ".
ولعب الموقع الإلكتروني للمهرجان دوراً محورياً في تعزيز الوعي ببرنامج دورة عام 2009، فضلاً عن مساهمته خلال السنوات الماضية في تعزيز نسبة الحضور واستقطاب المزيد من محبي السينما. ويذكر أن حوالي نصف تذاكر أفلام الدورة السادسة التي أقيمت خلال شهر ديسمبر 2009، بيعت عبر الإنترنت، بفضل ما يوفره الموقع الإلكتروني من ميزات جديدة بينها "بطاقة التسوق" على سبيل المثال، التي تتيح شراء التذاكر بمنتهى اليسر والسهولة.
وللمرة الأولى، طرح مهرجان دبي السينمائي الدولي تطبيقاً متطوراً للهاتف المتحرك بدعم من شركة "سوني إريكسون"، يتيح للمستخدمين الوصول الفوري إلى معلومات الأفلام، وشراء التذاكر، وذلك بحرية تامّة أينما كانوا. وقد استقطب المهرجان عبر الهاتف المتحرك جماهيراً من 56 دولة، قاموا بزيارة وتصّفح أكثر من 23 ألف صفحة خلال فترة المهرجان.
وشكل الزوار الجدد ما يزيد على 40% من إجمالي زوّار الموقع الرسمي للمهرجان خلال 2009. وعلى مدى أسبوع المهرجان، استقبل الموقع أكثر من 12 ألف زائر يومياً، أي ما يعادل زيادة بنسبة 40% مقارنة بدورة عام 2008. واستقطب الموقع الرسمي للمهرجان على الإنترنت الجماهير من أكثر من 153 دولة، مما يؤكد على المكانة الدولية المتنامية للمهرجان.
وفي عام 2009، شهد مهرجان دبي السينمائي الدولي نقلة نوعية باتجاه الشبكات الاجتماعية، مما أتاح للآلاف من عشاق السينما مواكبة مستجداته عبر قنوات خاصة به في "يوتيوب"، و"تويتر"، و"فيس بوك".
وتم تصميم قناة مهرجان دبي السينمائي الدولي على موقع "يوتيوب" بالتعاون مع شريك التعليم "إس ايه إي" (SAE)، حيث تضمنت العروض الإعلانية لأفلام المهرجان، إضافة إلى 133 مقطع فيديو لتوثيق مختلف أنشطة هذه التظاهرة السينمائية، منها لقاءات حصرية مع النجوم والمخرجين، والمؤتمرات الصحافية، وحتى الأنشطة الخاصة، وحفلات المهرجان، والعروض الأولى، وتظاهرات السجادة الحمراء. تم إنتاج جميع مقاطع الفيديو بدعم من شركة "أراب بيزنس ماشين"، وشركة "جي في سي"، وتم عرضها لأول مرة بأسلوب أقرب إلى البث الحي والمباشر على موقع "يوتيوب" خلال فترة المهرجان www.youtube.com/Dubaifilmfestival
وقد استقطبت قناة المهرجان أكثر من 40 ألف مشاهد، في حين استقطبت التحديثات اليومية على موقع "فيس بوك" وموقع "تويتر" أكثر من 5 آلاف متتبع، فضلاً عن مشاركة المئات من عشاق السينما في مسابقات مهرجان دبي السينمائي الدولي، التي جرت حصرياً على موقع "فيس بوك" وموقع "تويتر"، وأتاحت الفوز بـ 30 تذكرة لحضور أفلام المهرجان.
وبهذه المناسبة، أضافت معتمدي: "لعل أبرز ما تميّز به مهرجان دبي السينمائي الدولي 2009 على الصعيد التكنولوجي، هو التواصل مع الجمهور عبر مواقع الشبكات الاجتماعية، حيث ساهم ذلك في جعل المهرجان أقرب إلى شريحة مهمة هي جمهور الشباب، وتعزيز العلاقة مع مجتمع يعشق السينما بالفطرة. وستلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في حملاتنا التسويقية المقبلة، ولن ندخر جهداً في استقطاب المزيد من جمهور الشباب خلال الدورات المقبلة".
ويحظى مهرجان دبي السينمائي الدولي باهتمام متزايد من قبل وسائل الإعلام الدولية، الأمر الذي دفعه خلال دورة عام 2009 إلى إنشاء موقع مخصص للصحافيين www.DIFFMediaCentre.com، يتضمن تحديثات فورية لآخر الأخبار، وأحدث الصور الخاصة بالبرنامج اليومي للمهرجان. وقد شهد هذا الموقع أكثر من 200 زائر يومياً.
وقد حظي المهرجان بدعم من الشريك التقني "إتش بي"، مما أتاح للمشاركين في سوق دبي السينمائي - المنصة الإقليمية الأكثر تطوراً لتجارة وتوزيع الأفلام - فرصة استعراض ما يزيد على 300 فيلم، عبر شاشات كمبيوتر تعمل باللمس من طراز "إتش بي تاتش سمارت"، التي جهزت به بوابة السوق الرقمية "سينيتك".
وأوضح زياد ياغي، مدير "سوق دبي السينمائي"، أن الهدف من التقنيات الرقمية الجديدة التي تم استخدامها خلال مهرجان دبي السينمائي الدولي 2009، هو تسهيل الوصول إلى ما يقدّمه السوق من أفلام، واستعراض إبداعات المخرجين الذين يقفون وراء هذه الأعمال السينمائية الرائعة.
وقال: "لا تقتصر مهمة المهرجان على استعراض الأفلام فحسب، بل تشمل أيضاً توفير الدعم اللازم للفيلم في جميع مراحل إنتاجه، بما يضمن وصول العمل النهائي إلى جمهور يتذوق ويقدر الفن. وقد ساعدت التقنية الجديدة التي استخدمت في "سوق دبي السينمائي 2009"، عبر بوابته الرقمية ’سينيتك‘، في تمكين الأعداد الكبيرة من المشاركين في الدورة السادسة للمهرجان، بما في ذلك الموزعون والمشترون والشبكات التلفزيونية الرائدة، من الاطلاع على مختلف الأفلام المعروضة، وبالتالي تعزيز الفرص التجارية لتلك الأعمال".
ووفر مهرجان دبي السينمائي الدولي لمرتادي السينما، في مواقع فعاليات المهرجان، ومحلات "فيرجين ميجاستور"، شاشات تعمل باللمس من شركة "إتش بي"، وتتيح لهم الحصول على معلومات وافرة عن الأفلام وجداول العروض.
أقيم مهرجان دبي السينمائي الدولي 2009 بالتعاون مع "مدينة دبي للاستوديوهات". ويذكر أن الرعاة الرئيسيين لهذا الحدث هم "السوق الحرة-دبي"، و"لؤلؤة دبي"، و"طيران الإمارات"، و"مدينة جميرا"، وقد حظي بدعم "هيئة دبي للثقافة والفنون" (دبي للثقافة).