أعلن مكتب ترويج السياحة في سريلانكا في الشرق الأوسط، عن قرار سلطات الحيوانات البرية السريلانكية بإعادة فتح اثنين من أشهر حدائق الحيوانات البرية في منطقة الجنوب الشرقي في سريلانكا ظلت مغلقة لمدة أربع سنوات بسبب تهديدات الإرهاب، حيث أصبحت حديقة "كومانا" الوطنية، وحديقة "لاهوجالا" الوطنية، محمية الحياة البرية الطبيعية، مفتوحة الآن للجمهور العام.
تقع حديقة "كومانا" الوطنية، معقل الطيور الشهير المتاخم لحديقة "يالا" الوطنية، على بعد 391 كم جنوب شرق العاصمة كولومبو، فيما تقع حديقة "لاهوجالا"، التي تأوي الأفيال البرية، في "هيدا أويا"، في المنطقة الشرقية، 318 كم شرق كولومبو. استمر إغلاق الحديقتين منذ 2005 بسبب تواجد إرهابي LTTE في تلك المناطق. وقد قرر قسم الحيوانات البرية فتح الحدائق بعد تلقي التصريح الأمني عقب انتهاء الحرب.
تمكنت الحكومة السريلانكية من القضاء على منظمة LTTE المتمردة في مايو 2009. ومنذ نهاية الحرب اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات لترويج السياحة في الدولة. وتعد الحديقتان من أعم مواقع الجذب للسياحة البيئية.
وأوضحت هبة الله الغيص المنصوري، مدير مكتب سريلانكا لترويج السياحة في المنطقة، قائلة: "تشتهر سريلانكا بأدغالها التي تأوي الزهور النادرة، الفواكه اللذيذة والعديد من الفواكه والأشجار. إنها الأرض التي تسمح للسائح أن يشاهد الأفيال البرية وجها لوجه، والاستمتاع برشاقة النمور الجميلة على بُعد، أو مشاهدة سلحفاة بحرية تنقر الرمال لحماية البيض الذي وضعته للتو على الشاطيء".
وتابعت المنصوري: "لقد حبت الطبيعة سريلانكا بواحد من أغنى التنوعات الحياتية في أي دولة في العالم بفضل تضاريسها المختلفة جدا التي تتراوح من الأشجار الساحلية إلى الغابات الاستوائية الممطرة، من المناطق الجافة القاحلة إلى درجات الحرارة الربيعية في مناطق التل. توجد في سريلانكا ما لا يقل عن 13 حديقة وطنية فوق أكثر من 100 منقطة إضافية محمية".
يمثل الفيل رمز الحيوان الوطني في سريلانكا ويمكن مشاهدته في العديد من الحدائق الوطنية، وخاصة حيث تنبت الأعشاب الخضراء الصغيرة أعلى وحول حواف البحيرات الصناعية. ومن بين الحيوانات الأخرى التي يمكن رؤيتها في البرية الفهد الخجول، المنعزل- ويعتقد أن تحتوي حديقة "يالا" الوطنية على واحد من أعلى الكثافات لهذا الفهد الرشيق في العالم.
وهناك أيضا أربعة فصائل من الغزلان والدب الكسول، المفترس، ولكن يندر مشاهدته. وينتشر الجاموس عبر المناطق العشبية وربما يشاهد الزوار الخنزير البري، السناجب العملاقة والفصائل العديدة للقردة، مثل "لوريس" صاحب الأعين الكبيرة الجذابة، الذي يتحرك ببطء بين أعالي الأشجار ليلا.
وإلى جانب الحيوانات البرية والطبيعة، هناك العديد من الأنشطة الأخرى التي تشغلك في هذه الجزيرة الاستوائية الرائعة. توفر كولومبو كل عناصر الجذب في مدينة عاصمة مزدحمة، مع فنادق فئة نجوم، مراكز تسوق، وتشكيلة رائعة من المطاعم والنوادي التي تلبي كل الأذواق. وتتميز المرتفعات المركزية بمزارع الشاي، حيث يمكنك اكتشاف أصول كأس الشاي الذي تحتسيه في الصباح، ويوجد بها أيضا جبل "بيدوروتلاجالا"، أعلى الجبال في سريلانكا.
وإذا استمتعت بجولة غولف، تحتوي الجزيرة على ثلاثة ملاعب رائعة تقع في محيطات جميلة. ولن تكن أبدا بمنأى عند المياه الأزورية والرمال البرونزية على الساحل، وربما تأمل في قضاء يوم أو اثنين في منتجع "أوناونتونا"، الذي صُنف بين أفضل 10 شواطيء في العالم. ولكل هواة المغامرات هناك العديد من المغامرات المثيرة لركوب القوارب، الإبحار، ركوب الدراجات على الجبال، وركوب منطاد الهواء الساخن. كما يمكنك ممارسة رياضة المشي عبر دولة التل، أو ركوب الدراجة بين الأطلال القديمة لدولة يمتد تاريخها وتراثها لآلاف السنوات.