يواصل مهرجان الخليج السينمائي، الحدث السنوي الذي يحتفي بالسينما الخليجية، ويقام تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة "هيئة دبي للثقافة والفنون" (دبي للثقافة)، في دورته الثالثة، تشجيع المواهب السينمائية الإماراتية على تقديم إبداعاتهم من خلال "مسابقة السيناريو" التي ينظمها المهرجان سنوياً.
ويبلغ إجمالي قيمة جوائز "مسابقة السيناريو" المخصصة لمواطني دولة الإمارات، 120 ألف درهم، وتهدف إلى دعم حركة الإنتاج السينمائي في الدولة. وستقوم لجنة تحكيم رفيعة المستوى باختيار الأعمال الفائزة، حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على 50 ألف درهم، و40 ألف درهم لصاحب المركز الثاني، بينما ينال الفائز بالمركز الثالث 30 ألف درهم
وأوضح مسعود أمرالله آل علي، مدير مهرجان الخليج السينمائي، أن مسابقة السيناريو تعتبر من أوائل المبادرات التي تهدف بشكل مباشر إلى تشجيع كتاب السيناريو الإماراتيين. وأضاف: "يتمثل الهدف الرئيسي وراء هذه المسابقة في تشجيع المزيد من المواهب الإماراتية على المضي قدماً وإبراز مواهبهم وقدراتهم الإبداعية في مجال صناعة السينما. وانطلاقاً من أهدافه التأسيسية، يحرص مهرجان الخليج السينمائي على دعم هؤلاء المبدعين وتشجيعهم على إنتاج أفلامهم محلياً من خلال الجوائز النقدية التي سيتم تقديمها للفائزين".
وأشار آل علي إلى أن المسابقة شهدت خلال الدورتين الماضيتين مشاركة جيدة من قبل المواهب السينمائية الإماراتية. وأضاف: "تعتبر صناعة الأفلام وكتابة السيناريو من المجالات الصاعدة التي تشهد نمواً مستمراً في الدولة. ولا شك أن أفضل طريقة لتشجيع المواهب الإماراتية المتميزة في كتابة السيناريو، هي من خلال المبادرات المتخصصة مثل ’مسابقة السيناريو‘".
وذهبت جوائز مسابقة السيناريو للأفلام الإماراتية 2009 إلى كل من، إسماعيل عبدالله الذي جاء في المركز الأول عن سيناريو فيلم "الميزان"؛ ومحمد حسن أحمد بالمركز الثاني عن سيناريو فيلم "هدية"؛ بينما جاءت فاطمة المزروعي في المركز الثالث عن سيناريو فيلم "تفاحة نورة".
وشهد مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الأخيرة حضوراً لافتاً للأعمال السينمائية الإماراتية، حيث تم عرض العديد من الأفلام الإماراتية التي شاركت في مهرجان الخليج السينمائي 2009، بما في ذلك الفيلم الوثائقي "البحث عن الشريك المثالي: ستايل دبي" الذي أخرجته إلهام شرف وهند الحمادي، الطالبتان في السنة الثالثة في كلية دبي للطالبات تخصص إعلام تطبيقي، آراء الجيل الشاب في ما يتعلق بمفهوم الحرية العصري، والآمال والتطلعات الأسرية، وصفات الشريك المثالي.
ويتناول فيلم "نصف قلب" للمخرج الإماراتي بلال عبدالله الروابط الأسرية العربية من خلال عيون فتاة حامل غير متزوجة، في حين يدور موضوع فيلم "غيمة أمل" للمخرجة الإماراتية راوية عبدالله حول الصبر والأمل أيضاً من خلال عيون شخصية مفردة.
ويصور الممثل والمخرج الإماراتي نواف الجناحي في أول أعماله الروائية الطويلة العلاقة بين رجل مريض ميؤوس من شفائه ولص، في فيلم "الدائرة". أما فيلم "مرة" للمخرجة الإماراتية نايلة الخاجة، فتدور أحداثه حول فتاة عربية في السابعة عشرة من عمرها تنطلق في رحلة التحول إلى امرأة، وتأثير ذلك على علاقاتها بمن حولها.
يجب أن يكون السيناريو المقدّم للمشاركة في مهرجان الخليج السينمائي، باللغة العربية، وأن يكون عملاً أصلياً لكاتب منفرد، أو مشاركة بين اثنين من الكتَّاب. كما يجب أن تكون قصة/أحداث السيناريو قابلة للتصوير في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويجب على السيناريوهات الفائزة أن تُسلّم إلى الدورة الرابعة من مهرجان الخليج السينمائي قبل 1 فبراير 2011.
ولن يتم فرض أية رسوم على تقديم الأفلام للمشاركة في مهرجان الخليج السينمائي، علماً بأنه يجب تقديمها قبل 25 فبراير 2010، وذلك بتعبئة استمارة الاشتراك إلكترونياً على موقع المهرجان على الإنترنت www.gulffilmfest.com.
يقام مهرجان الخليج السينمائي 2010 برعاية هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة) بالتعاون مع مدينة دبي للاستوديوهات، وذلك خلال الفترة 8-14 أبريل /نيسان المقبل.